ابن عربي

459

الفتوحات المكية ( ط . ج )

فيأتون إلى آدم فيطلبون منه ذلك . فيقول آدم : » إن الله قد غضب ، اليوم ، غضبا لم يغضب قبله مثله ، ولن يغضب بعده مثله ! « وذكر خطيئته . فيستحى من ربه أن يسأله . فيأتون إلى نوح بمثل ذلك . فيقول لهم مثل ما قال آدم . ويذكر دعوته على قومه ، وقوله : » ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا « - فموضع المؤاخذة عليه ، قوله : » ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا « ، لا نفس دعائه عليهم ، من كونه دعاء ! . - ثم يأتون إلى إبراهيم - ع - بمثل ذلك . فيقولون له مثل مقالتهم لمن تقدم . فيقول كما قال من تقدم ، ويذكر » كذباته الثلاث « . ثم يأتون إلى موسى وعيسى ، ويقولون لكل واحد من الرسل مثل ما قالوه لآدم ، فيجيبونهم مثل جواب آدم . ( 640 ) » فيأتون إلى محمد - ص - . وهو سيد الناس يوم القيامة . فيقولون له مثل ما قالوا للأنبياء . فيقول محمد - ص - : « أنا لها » ! وهو « المقام المحمود » الذي وعده الله به يوم القيامة .